يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
13
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال النيسابوري في روايته : وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يدخل عليكم رجل يتكلم بلسان شيطان » وقالوا : إنه قلد ما أخذ من سرح المدينة ، وأهداه ، وقيل : جاء يوم الفتح ناس من المشركين يؤمون البيت فقال المسلمون : دعنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك نغير عليهم فنزلت . ثمرات الآية أحكام : الأول : النهي عن إحلال الشعائر ، والشهر الحرام ، والهدي ، والقلائد ، وآمين البيت الحرام . أما إحلال الشعائر فاختلف المفسرون ما أريد بذلك ، فقيل : الشعائر هي معالم الحج ، وهي مناسكه ، فنهوا عن الإحلال بها ، وهذا مروي عن ابن عباس ، ومجاهد ، وأبي مسلم ، وقيل : لا تتركون تعظيم المشاعر ، وهي مواضع الحج ، وقيل : فرائض اللّه عن عطاء ، والأصم ، واختاره القاضي . وقيل : دين اللّه عن الحسن ، وقيل : ما حرم عليكم في حال الإحرام من الصيد ونحوه ، وقيل : هي الأعلام المنصوبة في حدود الحرم ، فنهوا أن يجاوزوها بغير إحرام ، وقيل : أراد به الهدايا التي تعلم بأن يشق في سنامها ، وهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء ، فمذهبنا ، والشافعي ، ومالك ، وأبو يوسف ، ومحمد : أن ذلك مسنون . وقال أبو حنيفة : هو مكروه . حجتنا ما روي من تفسير الآية لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ . أنه أراد بذلك ما أشعر أي : علّم من الهدايا ، وليس في الآية أمر بالإشعار فنقول بوجوبه ، فلهذا قلنا : إنه سنة . وقال المنصور بالله : إشعار البدنة واجب ، ولعله يؤخذ من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خذوا عني مناسككم » وقد أشعر .